Ninety Four

Protected: Lived There .. The Cat .


This content is password protected. To view it please enter your password below:


Protected: Lived Behind ..


This content is password protected. To view it please enter your password below:


Protected: Lived Across


This content is password protected. To view it please enter your password below:


They Lived There ..


11717462_10206476997860172_203129920711194454_o

 

كان يقف خلفه تماماً وقد عقد ذراعيه حول عنقه وتشابكت أصابعه أسفل ذقنه, شعر – وهذا حقه – بعدم الراحة في ظل هذا الوضع الغريب, لكنه آثر الصمت وأنتظر حتي يسمع, فقد كان راغباً بشدة في سماع ما لدي الرجل, يحاول أن يستغل اللحظات القصيرة التي تتسرب فيها الأفكار والنوايا بقصد وبدون قصد, قبل أن ينتهي الود وينغلق شلال التبسط ويعود كل شئ لوضعه الطبيعي, كان يقول له بصوت هادئ لا سخرية فيه :

– كلهم يريدون الرحيل, كلهم يرغب في القفز من المركب الغارقة, بيني وبينك, لا ألومهم بالمرة, فلا سبب لديهم للبقاء, عندما استفاد الجميع لم يستفيدوا, وعندما طلبوا لم يجابوا, وعندما غضبوا تجاهلوهم ثم قتلوهم .. لا ألومهم, ولكني لم أفهم أبداً طبيعة من يلومونهم, لا أفهم كيف يفكر جلاديهم وهؤلاء الذين سخروا منهم وسفهوا كل ما يتعلق بهم لسنوات طوال, هل ظنوا أنهم سينقذونهم ؟ سيقفون إلي جوارهم, ينظرون لهم في إستشهاد قائلين : ألم نقل لكم ؟ ثم يشكلون بأجسادهم الدوائر لحمايتهم ؟ كم يضحكني غباؤهم ! لقد فهم هؤلاء الصغار كل شئ منذ البداية, رأوا كرة الثلج وقد بدأت تتدحرج, وعرفوا أنه ما من سبيل لإيقافها, أنظروا .. ها قد بدأ العد التنازلي, النهاية تركض بإتجاهنا أسرع مما نركض نحن بإتجاهها .. ولم تعد هناك سوي فرصة واحدة, وإن كان الجحيم بالأعلي, فلينتهي كل شئ ونحن نحاول تجنب الجحيم فوق الأرض, لا يجب أن ننتهي كالخراف دون مقاومة .. أما هؤلاء المومياوات عمراً وعقلاً, فراهنوا – كما إعتادوا – حتي النهاية علي الجواد الخاسر, لا بأس من حياة خالية من هؤلاء الصغار المزعجين الذين لا يفعلون شيئاً سوي تأنيبنا وإشعارنا بالعجز والمهانة, ستكون الحياة دونهم أفضل كثيراً, لا نريد شيئاً سوي الطعام والحماية, فلتزأر العاصفة إذن !! وزأرت العاصفة, وكان زئيرها أي زئير !!

يخطئ من يظن أن هناك شئ قد يحدث فجأة .. كل الأشياء حتي النيازك التي تهبط فجأة من السماء دون إنتظار, ما وقوعها إلا سلسلة طويلة من الأحداث والمصادفات وسوء الحظ, بدأت منذ الاف وملايين السنين حتي أنتهت بالسقوط فوق المكان المنشود .. هل تفهم ؟ لم نستيقظ ذات يوم لنجد البلاد خالية من كل من هو قادر, لم يحدث .. هؤلاء تسربوا تدريجياً عبر سنوات وسنوات كما يتسرب النمل من بين الشقوق قبل وقوع الزلازل, هل رأيت هذا المنظر من قبل ؟ بالطبع لم تر, وحتي لو رأيته فستنهال بيدك وحذاءك وكل ما قد تطاله يدك لتقتل أكبر عدد ممكن منهم دون أن تفهم أو حتي تحاول ان تفهم لماذا يتصرف النمل بهذه الطريقة .. هناك من أنزوي لا ينتظر شيئاً, وهناك من صار السجن بيته ووطنه الوحيد, وهناك من ترك كل شئ وهاجر ليبدأ في مكان جديد أو لينتهي كوجبة للأسماك في قاع البحر المظلم, هناك من فضل الحلول السريعة علي الإنتظار الكاذب فأطلق الرصاص علي نفسه أو قفز في النيل أو أشعل النار في جسده .. ولا أحد يلاحظ, ومن لاحظ لم يهتم, ومن أهتم لم يعرف ما يتوجب عليه فعله, فأنضم لقائمة المشاهدين ..

انتهي من حديثه .. فأبتعد نحو ركن الغرفة ليقف أمام النافذة .. ينظر للظلام بالخارج من بين القضبان الحديدية الصدئة, ويعلو من بعيد صوت عواء لا يدري إن كان لكلب ام لذئب, ويلتمع في الأفق ضوء مجهول المصدر .. كانت سيجارته التي لم يأخذ منها سوي نفس واحد قد أوشكت علي الإنتهاء, فأكتفي بنفس أخر قبل أن يلقيها أسفل قدمه ويسحقها .. بقامته الفارعة وملابسه السوداء وشعره الأبيض الفضي المنسدل الذي يتحرك من أسفل القبعة إستجابة لنسمة هواء قادمة من هنا أو هناك .. لقد رأي الكثير ولا شك, أي أفكار تتزاحم داخل عقله الآن, أي ذكريات تتداعي وتتحرك علي الظلام الممتد أمام عينيه إلي مالا نهاية .. لم يجد بداً من أن يسأله :

– تعرف الكثير كما قلت, وربما رأيت ما سيحدث قبل أن يحدث بوقت طويل, وشخص مثلك, بالتأكيد كان يعرف جيداً ما يتوجب عليه فعله, لماذا لم تنذرهم ؟ كنت تعلم وتري, والأهم أنك كنت قادراً علي الفعل كذلك ..

للحظة تنفس بصوت عال, ثم أهتز كتفيه في إشارة صامتة لأنه يضحك, ثم زفر بقوة وتكلم بعد لحظات من الصمت :

ما أكثر من أنذروا وحذروا .. وفي كل مكان وداخل كل مصنع رأي وقرار, لم يعدم من أستخرج الأمثلة وفتش في التاريخ عن النهاية المكررة لهذه المسيرة المكررة, ولكن من يسمع ؟ لو كان الخير والصواب يتمتعان بأصرار الشر والجهل علي النجاح لصار العالم مكاناً أفضل, في كل مكان وزمان تجد المصير يقع في النهاية بين يدي من لازال ينكر أن الأرض كروية .. يقولون أنه حين يقودك حظك للتواجد في منطقة براكين, اجر بأسرع ما تستطع عندما تري الدخان الأبيض, وأدعو أن يكون الحظ حليفك, لأنه عندما يصير لون الدخان أسوداَ, فأعلم أنه لا فرصة لديك علي الإطلاق حتي لو ظللت تركض ليوم كامل, سيطالك الأنفجار مهما أبتعدت, وهنا .. وهؤلاء, أنتظروا حتي أبيض الدخان وأسود وأحترق وأنطلقت الحمم اللاهبة تنصب فوق رؤوس الجميع, عندها فقط قالوا : يبدو أننا في مأزق ! الخلاصة أن هذا البلد قرر أن يسير بإصرار ملحمي نحو نهايته الكابوسية, وكل من تشبث بقدميه يرجوه التراجع وينذره من الخطر, تم ركله ودهسه بالأرض .. من يدري, ربما كان هذا هو الحل الأمثل, ربما كان يجب علي كل هذا أن يحدث, سمها العدالة الإلهية, سمه المنطق .. هي ذات الدائرة المفرغة, وذات النتيجة, وكالعادة, يكرر التاريخ نفسه في كل مرة لأن الأغبياء لم يسمعوا جيداً في المرة السابقة, حتي الغباء نفسه قد أصيب بالذعر من غبائنا .. ربما كنت وأمثالك في المنطقة الآمنة دائماً, لكن لكل شئ نهاية .. والخطر لن يظل بمنأي عن أحد مهما تأخر, لا أعرف هل أصفك بالمحظوظ لأنك تعيش هذه اللحظات التاريخية الآن, ربما حكيتها لأولادك وأحفادك في ليلة مثل هذه بعد ثلاثين عاماً, وربما لن نجد الوقت الكافي لنتذكرها غداً ..

ثم أشار بيده اليسري ناحية الباب قائلاً كلمته الأخيرة :

– أخرج لهم, لكن عليك أن تؤمن بأنه ما من أحد برئ .. من فعل ومن صمت ومن أدار ظهره ومن أبتعد .. كلهم أستحق ما سيحدث لهم في النهاية ..


Protected: Lived There ..


This content is password protected. To view it please enter your password below:


Protected: Devil Unwrapped ..


This content is password protected. To view it please enter your password below:


Protected: Demerol ..


This content is password protected. To view it please enter your password below:


Protected: The Inheritor “3”


This content is password protected. To view it please enter your password below:


Protected: The Inheritor “2”


This content is password protected. To view it please enter your password below:


Protected: The Inheritor “1”


This content is password protected. To view it please enter your password below: